محمد جواد المحمودي

362

ترتيب الأمالي

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أتزعمون أنّ رحم نبيّ اللّه لا تنفع قومه يوم القيامة ؟ بلى واللّه إنّ رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة » . ثمّ قال : « يا أيّها النّاس ، أنا فرطكم على الحوض ، فإذا جئت وقام رجال يقولون : يا نبيّ اللّه ، أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبيّ اللّه ، أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبيّ اللّه ، أنا فلان بن فلان « 1 » ، فأقول : أمّا النسب فقد عرفته ، ولكنّكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى » . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 39 ) ( 1437 ) « 8 - » وبالسند المتقدّم عن عبد الرحمان بن شريك ، عن أبيه قال : حدّثنا إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم [ النخعي ] قال : ارتدّ الأشعث بن قيس وأناس من العرب لمّا مات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : نصلّي ولا نؤدّي الزكاة ، فأبى عليهم أبو بكر

--> ( 1 ) كما قال في البحار : الظاهر أنّ المراد بالثلاثة في الحديث الثلاثة . ( 8 - ) - ورواه ابن عساكر في ترجمة الأشعث من تاريخ دمشق : ج 9 ص 134 بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عقبة ، عن أحمد بن يحيى الصوفي . ثمّ إنّ قصّة ارتداد الأشعث بن قيس في ناس من كندة ، ثمّ مصالحته مع أبي بكر باستعانته عنه وتزويج أخته إيّاه ، رواها جمع من المؤلّفين في كتبهم ، منهم : ابن سعد في ترجمة الأشعث من الطبقات الكبرى : 6 : 22 ، والطبراني في المعجم الكبير : 1 : 237 ح 649 ، وابن الجوزي في وفيات سنة 40 من المنتظم : 5 : 168 رقم 312 ، وابن العديم في بغية الطلب : 4 : 1093 ، وابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق ، كما في مختصره - لابن منظور - ص 411 ، والذهبي في وفيات سنة 39 من تاريخ الإسلام : ص 609 - 610 وفي سير أعلام النبلاء : 2 : 39 نقلا عن كتاب الأموال - لأبي عبيد - ، وابن حجر في ترجمة الأشعث بن قيس من الإصابة : 1 : 88 . وروى المسعودي في عنوان « كلام لأبي بكر » من مروج الذهب : 2 : 301 - 302 ، والجوهري في كتاب السقيفة - كما في شرح خطبة 26 من نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - : 2 : 46 ، - واللفظ للمسعودي - قال : لمّا احتضر [ أبو بكر ] قال : « ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتها وددت أنّي تركتها ، وثلاث تركتها وددت أنّي فعلتها ( إلى أن قال : ) وددت أنّي يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا ضربت عنقه ، فإنّه قد خيّل لي أنّه لا يرى شرّا إلّا أعانه » .